Wednesday, February 20

من رباعيات الخيام

أحس فى نفسى دبيب الفناء
غد بظهر الغيب واليوم لى
وكم يخيب الظن فى المقبلِ
ولست بالغافل حتى ارى
جمال دنياى ولا أجتلى
لبست ثوب العيش لم أُستشَر
وحرت فيه بين شتى الفِكَر
وسوف أنضو الثوب عنى ولم
أدرك لماذا جئت ,أين المقر
نمضى وتبقى العيشة الراضية
وتنمحى آثارنا الماضية
فقبل أن نحيا ومن بعدنا
وهذه الدنيا على ماهية
الدهر لايعطى الذى نأمل
وفى سبيل اليأس مانعمل
ونحن فى الدنيا على همّنا
يسوقنا حادى الردى المُعجّل
أفق حفيف الظَّل هذا السّحَر
وهاتها صرفاً وناجِ الوتر
فما أطال النوم عمراً ولا
قصَّر فى الأعمار طول السهَر
يانفس قد آدكِ حمل الحزن
ياروح مقدور فراق البدن
إقطف أزاهير المُنى قبلَ أن
يجفَّ من عيشك غضّ الفنن


عمر الخيام
ترجمة: أحمد رامي